معهد باقر العلوم ( ع )
53
سنن الرسول الأعظم ( ص )
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فخما ، مفخما ، ظاهر الوضاءة ، متبلّج الوجه ، حسن الخلق ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذّب ، لم تعبه ثجلة ، ولم تزر به صعلة ، وسيما ، قسيما ، لم يماشه أحد من الناس إلّا طاله ، وإن كان المماشي له طويلا ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن تفرقت عقيقته انفرقت فرقا ، لا يجاوز شعره شحمة إذنه ، أزهر اللون ، مشربا حمرة ، في عينه دعج ، وفي أشفاره وطف ، وفي صوته صحل ، وفي لحيته كثافة ، وكان أكثر شيبه في لحيته حول الذقن ، وفي رأسه في فودي رأسه ، سهل الخدين ، ضليع الفم ، حلو المنطق ، لا نزر ولا هدر ، دقيق المسربة ، معتدل الخلق ، عريض الصدر والكتف ، بعيد ما بين المنكبين ، واسع الظهر ، غير ما تحت الازرار من الفخذ والساق ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبّة والسرّة بشعر يجري كالخطّ ، عاري ما سوى ذلك من الشعر ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحتين ، شثن الكفين والقدمين ، شائل الأطراف ، خمصان الأخمصين ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنّما ينحطّ من صبب « 1 » أو يتقلّع من صخر ، وإذا التفت التفت معا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء ، جلّ نظره الملاحظة ، يبدأ من لقي بالسلام ، وكان جلّ جلوسه القرفصا ، وكان يأكل على الأرض . وكان إذا دعاه رجل فقال : يا رسول اللّه ! قال : لبيك . وإذا قال : يا أبا القاسم . قال : يا أبا القاسم ، وإذا قال : يا محمّد . قال : يا ، وإذا أخذ الرجل بيده لم ينزعها حتّى يكون الرجل هو الّذي ينزعها ، وإذا نازعه رداءه لا يجاذبه حتّى يخليه ، وإذا سأله سائل حاجة لم يرده إلّا بحاجته أو بميسور من القول « 2 » . [ 123 ] - 32 - عليّ بن يوسف الحلّي : قالت حليمة السعديّة : كانت في بني سعد شجرة يابسة ما حملت قطّ ، فنزلنا يوما عندها ورسول
--> ( 1 ) - في مناقب ابن شهرآشوب 1 : 155 « ينحدر في صبب » . ( 2 ) - تاريخ اليعقوبي 1 : 446 .